السيد اليزدي

503

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

الرابعة : تبطل المضاربة بعروض الموت - كما مرّ - أو الجنون أو الإغماء ، كما مرّ « 1 » في سائر العقود الجائزة ، وظاهرهم عدم الفرق بين كون الجنون مطبقاً أو أدوارياً ، وكذا في الإغماء بين قصر مدّته وطولها ، فإن كان إجماعاً ، وإلّا فيمكن أن يقال بعدم البطلان في الأدواري والإغماء القصير المدّة ، فغاية الأمر عدم نفوذ التصرّف حال حصولهما « 2 » ، وأمّا بعد الإفاقة فيجوز من دون حاجة إلى تجديد العقد ؛ سواء كانا في المالك أو العامل ، وكذا تبطل بعروض السفه لأحدهما أو الحجر للفلس في المالك أو العامل « 3 » أيضاً ، إذا كان بعد حصول الربح ، إلّامع إجازة الغرماء . الخامسة : إذا ضارب المالك في مرض الموت صحّ ، وملك العامل الحصّة وإن كانت أزيد من أجرة المثل على الأقوى من كون منجّزات المريض من الأصل ، بل وكذلك على القول « 4 » بأ نّها من الثلث ؛ لأنّه ليس مفوّتاً لشيء على الوارث ؛ إذ الربح أمر معدوم وليس مالًا موجوداً للمالك وإنّما حصل بسعي العامل . السادسة : إذا تبيّن « 5 » كون رأس المال لغير المضارب - سواء كان غاصباً أو جاهلًا بكونه ليس له - فإن تلف في يد العامل أو حصل خسران « 6 » فلمالكه

--> ( 1 ) - ليس ببالي مروره . ( 2 ) - لم يتّضح كيفية تصرّف المغمى عليه ، وفي وكالة « الجواهر » أنّ أقصى ما يقتضيه‌عروضهما للوكيل عدم تصرّفه حالهما . ( 3 ) - عروض الحجر على العامل لا يوجب بطلان المضاربة ، وقد مرّ بعض الكلام فيه . ( 4 ) - محلّ تأمّل على هذا القول . ( 5 ) - ليس للتبيّن دخالة في الأحكام المذكورة ، بل إذا كان رأس المال للغير يترتّب عليه‌الضمان وجواز الرجوع . ( 6 ) - في صورة الخسران له الإجازة للمعاملة الخاسرة وله الرجوع بماله .